غل في حديث خاص: عملية “التطهير” بعد الانقلاب يجب أن تأخذ وقتاً حتى لا يُظلم الأبرياء

غل في حديث خاص عملية التطهير بعد الانقلاب يجب أن تأخذ وقتاً حتى لا يُظلم الأبرياء

استضاف برنامج “حديث خاص” الرئيس التركي السابق عبد الله غل. وتحدث غول عن عدد من الملفات المحلية والعالمية البارزة ومنها محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، واجراءات الدولة التركية في مرحلة ما بعد الانقلاب، إلى جانب دور تركيا في حل المسألة السورية، وعلاقتها مع مصر وغيرها من المواضيع…

ليلة الانقلاب

قال الرئيس التركي السابق عبد الله غل إن الأتراك لبوا نداء رئيس الجمهورية ونزلوا إلى الشوارع، فيما حاولت طائرات الانقلابيين تخويف الحشود ليلة الانقلاب، مشيراً إلى أن الانقلابيين اضطربوا ولم يكونوا يتصورون هذا الرد من الشعب التركي، مؤكداً أن محاولة الانقلاب الفاشلة كشفت عن شجاعة كبيرة للمواطن التركي.

وقال الرئيس التركي السابق إن المعلومات الاستخباراتية لا تصل الى المسؤولين إلا بعد التأكد منها، موضحاً أنه علم عن المحاولة عن طريق الحراس الشخصيون، وأشار غول إلى أن تدخل رئيس الوزراء بشكل سريع كان حاسماً ليلة للانقلاب.

وكشف غل أنه تحدث مع الرئيس ليلة الانقلاب الفاشل، وأكد أن “المخابرات التركية هي من أحبطت عملية الانقلاب، لذا علينا أن لا نشكك في دور المخابرات، لأنهم قاموا بعمل جيد”.

وأضاف أن “اعترافات الانقلابيين أكدت ضلوع غولن في محاولة الانقلاب” موضحاً أن تنظيم غولن هو تنظيم سري يشرط على منتسبيه الاستسلام للقيادة.

ما بعد الانقلاب

وفيما يخص إجراءات ما بعد الانقلاب، قال الرئيس السابق إنه “تم تعديل العشرات من القوانين لتصحيح العلاقة بين الحكومة التركية والمؤسسة العسكرية”، وأوضح غل أن الحكومة أوصت بعدم الانتقام لكن يجب محاسبة المجرمين، وأن الأولوية هي عودة الأمور إلى نصابها”.

وفيما يخص اعتقال الحكومة التركية لعدد كبير من الموظفين العاملين في المؤسسات التركية، قال غل “ربما تم إيقاف أبرياء وسيعودون إلى وظائفهم”، مشيراً إلى أن “عملية التطهير تأتي في إطار القانون، ولا بد من أن تأخذ وقتاً كافياً حتى لا يُظلم الأبرياء”.

المعارضة التركية

قال الرئيس التركي السابق أن لدى الحكومة التركية فرصة كبيرة لتحسين العلاقة مع المعارضة، سيما أن الأجواء في تركيا هي أجواء مصالحة وطنية.

وأوضح غل أن العلاقة بين الحكومة والمعارضة كانت متوترة قبل الانقلاب، إلا أن الحكومة التركية تلتزم بالديمقراطية التي من أسسها التعددية، فيما يمثل الحوار أساس التعددية، متمنياً أن تطوي تركيا صفحة التجاذبات القديمة.

حزب العمال الكردستاني

أكد الرئيس التركي السابق أن الأكراد موجودين في كل الأحزاب، إلا أن تركيا لا تزال تعاني من إرهاب حزب العمال الكردستاني، وأن أحد الأحزاب لا يزال يتعامل مع حزب العمال الكردستاني، متمنياً أن تتمكن تركيا من تعزيز الديمقراطية وأن تقوم بإصلاحات.

غل وأردوغان 

وصف الرئيس السابق غل علاقته بالرئيس التركي الحالي أردوغان بـ الرائعة جداً، معتبراً أن الوحدة السياسية لا تزال قائمة، وقال “علاقتي بأردوغان قديمة وهو صديقي وأسسنا حزب العدالة والتنمية معاً”.

وتابع “ربما أختلف مع أردوغان في السياسية الخارجية، وهو اختلاف في الأفكار، لكن الخط العام واحد”، موضحاً أن الخلافات تتعلق بدول الجوار والمنطقة خصوصاً فيما يخص العراق ومصر وسوريا”.

الملفات الخارجية

قال غل إن “لقاء أردوغان وبوتين جاء في إطار حل المشاكل دبلوماسياً”، معتبراً أن القضية السورية معقدة ومهمة، إلا أنه لا يمكن تحييد إيران في الملف السوري”.

ورأى الرئيس السابق أنه كان بالإمكان حل الوضع السوري منذ بدايته، مشيراً إلى أنه لا توجد قوة تواجه روسيا وإيران لخلق توازن في الملف السوري.

وفيما يخص جمهورية مصر، أكد بداية أن “الدولة في مصر تختلف عن الشعب المصري”، وأشار إلى أن “العلاقة مع تركيا ومصر مهمة لتقاربهما وهي متواصلة رغم الاهتزازات، إلا أن أحداث مصر في 2013 وترت العلاقات بين البلدين”.

وعلى الصعيد الخارجي، رأى غل أن تركيا و”حلف شمال الأطلسي” بحاجة إلى بعضهما البعض، لافتاً إلى أن دور تركيا في “الأطلسي” مهم وسيتواصل.

وأكد أن علاقة تركيا مع واشنطن لن تتأثر بالتصريحات الأخيرة، معتبراً أن “روسيا ليست بديلاً عن الغرب، وعلينا تحسين علاقاتنا مع جميع الدول”.

واختتم غل حديثه الخاص مع التلفزيون العربي بالتأكيد على أن “مفاوضات تركيا مع بروكسل ما زالت متواصلة، وأن الاتحاد الأوروبي يعاني من الخوف من الأجانب والاسلاموفوبيا وهذا يؤثر علينا”.

المصدر: غل في حديث خاص: عملية “التطهير” بعد الانقلاب يجب أن تأخذ وقتاً حتى لا يُظلم الأبرياء

Advertisements

نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي: التحدي الأهم والأصعب هو هزيمة “الدولة الإسلامية” في سرت

رغم الآمال التي انعقدت على المجلس الرئاسي الليبي لوضع حد للأزمات العالقة بين الأطراف المتصارعة في البلاد، فإن المجلس نفسه لا يزال موضع خلاف بين الليبيين حتى هذه اللحظة، حيث لا تزال شريحة كبيرة من الليبيين في الداخل والخارج تعتبره حكومة وصاية، تم فرضها من الخارج، لعدم حظوه بثقة البرلمان.

ويرى موسى الكوني، نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، أن المجلس الرئاسي، في نهاية المطاف، جاء نتيجة اتفاق الصخيرات السياسي، الذي تم برعاية الأمم المتحدة، بين الفرقاء الليبيين، الأمر الذي يجعل المجلس جزءًا لا يتجزأ من الاتفاق الذي وقعت عليه الأطراف المتنازعة بالكامل.

وأكّد الكوني، في لقاء خاص أجراه معه برنامج “حديث خاص” على شاشة التلفزيون العربي، أن “البرلمان وافق على الاتفاق السياسي الذي يعد المجلس الرئاسي جزءًا منه، ولكنه رفض الحكومة المنبثقة عنه.”

واستدرك نائب رئيس المجلس الرئاسي أنه بالرغم من عدم تصديق البرلمان رسميًا على الحكومة ، فإن “أغلبية نوابه وقعوا على منح الثقة لها،” مضيفًا أنه يأمل أن يعقد نواب البرلمان قريبًا “جلسة طبيعية” للانتهاء من هذا الأمر سواءً بقبول أو رفض الحكومة.

ولفت الكوني إلى أن أعضاء البرلمان، المؤيدين والمعارضين للحكومة، يحاولون في اللحظة الراهنة “التواصل مع الإخوة في مصر لوضع حد لهذا الملف.”

وحول المجهودات التي يبذلها المجلس لحل الأزمات المتفاقمة في ليبيا، قال الكوني إن “المجلس الرئاسي في الداخل يعمل على حل بعض الأزمات المتعلقة بالبنية التحتية والظروف المعيشية،” موضحًا أن المجلس، رغم ذلك، يواجه العديد من العراقيل في طريقه “لعدم تمتعه بالصلاحيات الكاملة التي تكفل له المضي قدمًا،” مع الإشارة إلى أن “مؤسسات الدولة الليبية أصبحت شبه متشظية ولا تعمل بكفاءة.”

نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي التحدي الأهم والأصعب هو هزيمة الدولة الإسلامية في سرت

وفيما يتعلق بعمليات سرت العسكرية الأخيرة، قال الكوني إن “التحدي الأهم والأصعب، الذي يتوافق عليه كل الليبيين، هو إخراج داعش من مقراتها في سرت،” وأضاف أن “عملية البنيان المرصوص العسكرية الأخيرة، التي قام بها الجيش الليبي بمساعدة بعض الضربات الأميركية المحدودة، أحرزت تقدمًا حقيقيًا وأوقعت بقوات داعش هزائم كبيرة، مما جعل عناصرها محصورة في أماكن محدودة للغاية.”

وعند التطرق إلى الخلاف الدائر حول شخص خليفة حفتر، أكد الكوني أنهم في المجلس الرئاسي يتعاملون “وفقًا للاتفاق السياسي والأمور التي حددها،” مؤكدًا أن “المؤسسة العسكرية الليبية انهارت في العام 2011 وانهارت معها مؤسسات الدولة الأخرى، وأنه لن تتم إعادة بناء هذه المؤسسات بين ليلة وضحاها.”

وفي نهاية اللقاء، تحدث نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي عن أهمية النفط في ليبيا، “كمورد اقتصادي وحيد للبلاد،” على حد وصفه، موضحًا أنهم في المجلس توصلوا إلى اتفاق مع حرس المنشآت النفطية، من خلال التعهد بدفع رواتبهم المتأخرة، إلا أن الكوني لم يحدد تاريخًا لاستئناف تصدير النفط، مختتمًا بالقول: “إذا تركنا جميع المؤسسات تعمل بمعزل عن الصراعات السياسية والقبلية والأيديولوجية، فإن الدولة ستعمل على نحو طبيعي.”

المصدر الموقع الرسمي لتلفزيون العربي: نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي: التحدي الأهم والأصعب هو هزيمة “الدولة الإسلامية” في سرت